مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
596
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
بما دلّ على اللزوم » « 1 » . وبما قلنا يظهر دفع هذا الإيراد ؛ لأنّ موضوع الخيار وإن كان هو العقد الصحيح ، ولكن عدم الخيار يُستفاد من إطلاق النصوص لا من نفس العقد الصحيح . بتعبير آخر هذه النصوص تدلّ على الصحّة واللزوم مطلقاً ، أي قبل البلوغ والرشد وبعدهما ، فسخ الصبيّ العقد أم لا ، كما هو المستفاد من كلام السيّد الخوئي رحمه الله في المستند « 2 » . القول الثاني قال بعضهم بأنّه إذا زوّج الوليُّ الصغيرَ يثبت له الخيار بعد البلوغ . ففي النهاية : « ومتى عقد الرجل لابنه على جارية ، وهو غير بالغ كان له الخيار إذا بلغ » « 3 » . وفي الوسيلة لابن حمزة : « إذا عقد الأبوان على صبيّهما كان عقد الصبيّ موقوفاً على إجازته إذا بلغ دون الصبيّة ، فإذا بلغ الصبيّ ورضي به استقرّ ، وإن أبى انفسخ » « 4 » . واختاره في السرائر « 5 » والمهذّب « 6 » . واستدلّوا على ذلك بوجوهٍ : 1 - عموم رواية أبان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا زوّج الرجل ابنه كان ذلك
--> ( 1 ) مستمسك العروة 14 : 454 - 455 . ( 2 ) مستند العروة 2 : 279 كتاب النكاح . ( 3 ) النهاية : 467 . ( 4 ) الوسيلة : 300 . ( 5 ) السرائر 2 : 568 . ( 6 ) المهذّب 2 : 197 .